الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
119
حاشية المكاسب
التراضي إنّما حصل على العقد المجرّد عن الشرط ، فيكون كتراضيهما عليه حال العقد . وفيه : أنّ التراضي إنّما ينفع إذا وقع عليه العقد أو لحق العقد السابق ، كما في بيع المكره والفضولي ، أمّا إذا طرأ الرضا على غير ما وقع عليه العقد فلا ينفع ؛ لأنّ متعلّق الرضا لم يعقد عليه ومتعلّق العقد لم يرض به . ويظهر من بعض مواضع التذكرة التردّد في الفساد بعد إسقاط الشرط ، قال : يشترط في العمل المشروط على البايع أن يكون محلّلا ، فلو اشترى العنب على شرط أن يعصره البايع خمرا لم يصحّ الشرط والبيع على إشكال ( 5159 ) ينشأ من جواز إسقاط المشتري الشرط عن البايع والرضا به خاليا عنه وهو المانع من صحّة البيع ، ومن اقتران البيع بالمبطل . وبالجملة ، فهل يثمر اقتران مثل هذا الشرط بطلان البيع من أصله بحيث لو رضي صاحبه بإسقاطه لا يرجع البيع صحيحا ، أو إيقاف البيع بدونه فإن لم يرض بدونه بطل وإلّا صحّ ؟ نظر « * » ، انته . ولا يعرف وجه لما ذكره ( 5160 ) من احتمال الإيقاف . الثالث : لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظا ولم يذكر في العقد ، فهل يبطل العقد بذلك بناء على أنّ الشرط الفاسد مفسد « * * » أم لا ؟ وجهان ، بل قولان مبنيّان على تأثير الشرط قبل العقد . فإن قلنا : بأنّه لا حكم له - كما هو ظاهر المشهور وقد تقدّم في الشروط - لم يفسد ، وإلّا فسد . ويظهر من المسالك هنا قول ثالث ( 5161 ) ، قال في
--> ( * ) لم يرد « نظر » في بعض النسخ . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : له .